مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

627

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

لسانك ، وتعتصم بغير أركانك ، واللَّه إنّ قريشاً لتعلم [ أنِّي أعلاها حسباً وأقواها أدباً وأجملها ذكراً وأقلّها غنى من اللَّه ورسوله و ] أنّك ألأمها حسباً ، وأقلّها عدداً « 1 » وأخملها ذكراً ، وأقلّها من « 2 » اللَّه عزّ وجلّ ومن « 3 » رسوله وإنّك لجبان عند الحرب ، بخيل في الجدب ، لئيم العنصر ، مالك في قريش مفخر ، قال : فأسكته خالد فجلس . ثمّ قام أبو ذرٍّ - رحمة اللَّه عليه - فقال بعد أن حمد اللَّه وأثنى عليه : أمّا بعد ( 9 * ) يا معشر « 4 » المهاجرين والأنصار ! لقد علمتم وعلم خياركم أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « الأمر لعليٍّ عليه السلام بعدي ، ثمّ « 5 » للحسن و « 5 » الحسين عليهما السلام ، ثمّ في أهل بيتي من ولد الحسين » فأطرحتم قول نبيّكم ، وتناسيتم ما أوعز إليكم ، « 6 » واتّبعتم الدُّنيا ، وتركتم نعيم الآخرة الباقية الّتي لا تهدّم « 7 » بنيانها ولا يزول نعيمها ، ولا يحزن أهلها ولا يموت سكّانها ، وكذلك الأمم الّتي كفرت بعد أنبيائها بدّلت وغيّرت ، فحاذيتموها حذو القذّة بالقذّة ، والنّعل بالنّعل ، فعمّا قليل تذوقون وبال أمركم وما اللَّه بظلّام للعبيد . [ ثمّ قال : ] . ثمّ قام سلمان الفارسيُّ - رحمه الله - فقال : يا أبا بكر ! إلى مَن تستند « 8 » أمرك إذا نزل بك القضاء ، وإلى مَن تفزع إذا سئلت عمّا لا تعلم ، وفي القوم مَن هو أعلم منك وأكثر في الخير أعلاماً ومناقب منك ، وأقرب من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قرابة وقدمة في حياته ، قد أوعز إليكم فتركتم قوله وتناسيتم وصيّته ، فعمّا قليل يصفو لكم « 9 » الأمر حين تزوروا « 10 » القبور

--> ( 1 ) - [ البحار : « أدباً » ] . ( 2 ) - [ البحار : « غناء عن » ] . ( 3 ) - [ البحار : « عن » ] . ( 4 ) - [ البحار : « معاشر » ] . ( 5 - 5 ) [ إثبات الهداة : « الحسن عليه السلام ، ثمّ » ] . ( 6 ) ( 6 * ) [ إثبات الهداة : « وإنّ بريدة قال : » ] . ( 7 ) - [ البحار : « لا يهدم » ] . ( 8 ) - [ البحار : « تسند » ] . ( 9 ) - [ البحار : « لك » ] . ( 10 ) - [ البحار : « تزور » ] .